الحمل
تغذية الحمل: ماذا تأكلين، وماذا تتجنّبين، ولماذا
التغذية الجيّدة في الحمل لا تتطلّب نظامًا معقّدًا. يغطّي هذا الدليل القائم على الأدلة العناصر الغذائية الأساسية، والأطعمة التي يُحدّ منها أو تُتجنّب، ونُهجًا عملية لحملٍ مغذّى جيّدًا.
نُشر:
هذه المقالة لأغراض المعلومات العامة ولا تُغني عن استشارة طبية مختصة. استشيري دائمًا طبيب الأطفال بشأن طفلك.
متوافق مع إرشادات منظمة الصحة العالمية واليونيسف والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP).
العناصر الغذائية الأساسية ولماذا تهمّ
يزيد الحمل من احتياجات الجسم لعدّة عناصر غذائية أساسية. وفهم أيّها الأهمّ — ولماذا — يساعد على ترتيب الخيارات الغذائية دون أن تشعري بالإرهاق.
الفولات/حمض الفوليك: حيوي لنموّ الأنبوب العصبي في الأسابيع الـ12 الأولى. يوجد في الخضراوات الورقية والبقوليات والأطعمة المدعّمة. ويُوصى بالمكمّلات (400 ميكروغرام يوميًا) إلى جانب المصادر الغذائية لأنّ نقصه شائع وعواقبه خطيرة.
الحديد: يزداد حجم الدم بنسبة 50% في الحمل، ما يتطلّب حديدًا أكثر بكثير. واللحوم الحمراء والفاصولياء والعدس والحبوب المدعّمة مصادر جيّدة. ويتعزّز امتصاص الحديد بفيتامين C ويقلّ بالشاي والقهوة — فاختيارات الإقران البسيطة تُحدث فرقًا حقيقيًا. ويصيب فقر الدم بنقص الحديد نحو 20% من حالات الحمل ويسبّب الإرهاق والدوخة وانخفاض إيصال الأكسجين.
الكالسيوم وفيتامين د: ضروريان لنموّ عظام الجنين. وإن كان تناول الكالسيوم غير كافٍ، يسحب الجسم منه من عظام الأمّ. ويوفّر الكالسيومَ منتجاتُ الألبان والحليب النباتي المدعّم والسردين المعلّب والأطعمة المدعّمة. أما فيتامين د — الذي يُصنَع أساسًا بفعل ضوء الشمس على الجلد — فغير كافٍ في معظم خطوط العرض ويُوصى بمكمّله.
أوميغا-3 (DHA): حيوي لنموّ دماغ الجنين وشبكية العين. يوجد في السمك الدهني والجوز وبذور الكتّان. ومكمّلات DHA من مصادر الطحالب مناسبة للنباتيين.
أطعمة تُتجنّب أو يُحدّ منها
قد تبدو قائمة الأطعمة الواجب تجنّبها في الحمل طويلة — لكنّ المبرّر الأساسي واضح: تقليل التعرّض لليستيريا والسالمونيلا والمقوّسة الغوندية والزئبق.
- اللحوم والدواجن والبيض النيئة أو غير المطهوّة جيّدًا: خطر السالمونيلا وداء المقوّسات
- منتجات الألبان غير المبستَرة والأجبان الطريّة المتعفّنة (بري، كاممبير، الجبن الأزرق): خطر الليستيريا
- المحار النيّء (المحار، بلح البحر): خطر الليستيريا والنوروفيروس
- الأسماك عالية الزئبق (القرش، أبو سيف، المارلين): الزئبق يتراكم في الجهاز العصبي
- كبد الحيوان ومنتجاته: محتواه العالي من فيتامين A قد يكون ضارًّا بكميات كبيرة
- الكافيين فوق 200 ملغ يوميًا: يرتبط بخطر الإجهاض وانخفاض وزن الولادة عند الجرعات الأعلى
- الأطعمة عالية السكر والمعالَجة: يُفضَّل الحدّ منها لدعم استقرار سكر الدم وتغذية أكثر توازنًا
الأكل العملي حين يجعله الغثيان صعبًا
بالنسبة لنحو 80% من النساء اللواتي يعانين الغثيان في الثلث الأول، كثيرًا ما يصعب اتّباع توصيات التغذية المثالية. وفي هذه المرحلة، تكون الأولوية لتناول ما تستطيعين تحمّله. والأطعمة الخفيفة الغنيّة بالنشويات (المقرمشات، الخبز المحمّص، الأرز السادة) عادةً أيسر على المعدة. والأطعمة الباردة غالبًا أقلّ رائحة من الساخنة، ما يساعد مع مُحفّزات الغثيان. والوجبات الصغيرة المتكرّرة تُبقي سكر الدم مستقرًّا. وللزنجبيل (في الشاي أو البسكويت أو الكبسولات) دليل متواضع لكنه حقيقي على تقليل الغثيان. كما أنّ لفيتامين B6 (بيريدوكسين) دليلًا على تقليل غثيان الحمل وهو آمن للتناول. وإن كان الغثيان شديدًا أو يمنع الترطيب الكافي، فاتّصلي بالطبيب — فالقيء الحملي المفرط يتطلّب علاجًا طبيًا.
الأسئلة الشائعة
هل عليّ أن 'آكل لشخصين' في الحمل؟
لا — هذه من أكثر الخرافات رسوخًا في تغذية الحمل. فالثلث الأول لا يتطلّب سعرات إضافية. ويحتاج الثلث الثاني نحو 340 سعرة إضافية يوميًا، والثلث الثالث نحو 450 سعرة إضافية يوميًا. وهذه زيادات متواضعة — تعادل تقريبًا وجبة خفيفة إضافية. والأهمّ من كمّ السعرات هو جودة العناصر الغذائية: الحصول على ما يكفي من الفولات والحديد والكالسيوم واليود وأحماض أوميغا-3 وفيتامين د.
ما المكمّلات الأساسية في الحمل؟
حمض الفوليك (400 ميكروغرام يوميًا) منذ ما قبل الحمل وحتى الأسبوع 12 أساسي لتقليل خطر عيوب الأنبوب العصبي — وهو أكثر مكمّلات الحمل دعمًا بالأدلة. ويُوصى بفيتامين د (10 ميكروغرام/400 وحدة دولية يوميًا) طوال الحمل والرضاعة في معظم الإرشادات. واليود مهمّ وقد يكون غير كافٍ في كثير من الأنظمة الغذائية. ويُوصى بمكمّلات الحديد إذا تأكّد فقر الدم بنقص الحديد عبر فحص الدم. ويمكن لمتعدّد الفيتامينات الخاصّ بالحمل أن يغطّي عدّة احتياجات لكنه لا يُغني عن جودة الغذاء.
هل من الآمن تناول السمك في الحمل؟
نعم — السمك مصدر ممتاز لأحماض أوميغا-3 الدهنية (DHA وEPA) المهمّة لنموّ دماغ الجنين. والإرشاد هو تناول 2-3 حصص من السمك أسبوعيًا، بما فيها السمك الدهني (السلمون، السردين، الماكريل، التروتة) مع الاقتصار على حصّتين من السمك الدهني أسبوعيًا بسبب محتوى الزئبق. والأسماك عالية الزئبق الواجب تجنّبها: القرش، وأبو سيف، والمارلين، والمحار النيّء. أما المأكولات البحرية المطهوّة جيّدًا (الجمبري، بلح البحر، السلطعون) فآمنة. والتونة المعلّبة أقلّ زئبقًا من التونة الطازجة.
هل يمكنني شرب القهوة خلال الحمل؟
توصي الإرشادات الحالية بالاقتصار على 200 ملغ من الكافيين يوميًا في الحمل (ما يعادل نحو كوبين من القهوة سريعة التحضير أو كوب من القهوة المُرشّحة). فتناول كمية أعلى من الكافيين يرتبط بزيادة خطر الإجهاض وانخفاض وزن الولادة. والكافيين موجود أيضًا في الشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشوكولاتة. وتجد كثير من النساء أنّ قدرتهنّ على تحمّل الكافيين تتغيّر خلال الحمل — فغثيان الصباح كثيرًا ما يجعل النفور من القهوة حلًّا غير إرادي في الثلث الأول.
تتبّعي حملك مع Whispie
يساعد Whispie الوالدين على تتبّع مراحل الحمل والحصول على إرشادات قائمة على الأدلة — مجانًا على iOS وAndroid.
حمّل Whispie مجانًا →