التغيّرات العاطفية أثناء الحمل

فهم تقلّبات المزاج والتحوّلات الهرمونية، واستراتيجيات مبنية على الأدلّة للعافية العاطفية أثناء الحمل.

راجعه: فريق تحرير Whispie أبحاث تربوية قائمة على الأدلة

نُشر:

هذه المقالة لأغراض المعلومات العامة ولا تُغني عن استشارة طبية مختصة. استشيري دائمًا طبيب الأطفال بشأن طفلك.

المصادر: منظمة الصحة العالمية وCDC وAAP وNHS. تختلف التوصيات بين البلدان — راجعي المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية.

كيف نبحث ونراجع →

لماذا يعيد الحمل تشكيل مشاعرك

أنتِ لا تتوهّمين، ولستِ فاقدةً للسيطرة. بنهاية الثلث الأول يصير مستوى الإستروجين أعلى نحو مئة مرّة ممّا كان قبل الحمل. وهذه الهرمونات لا تبقى في الرحم: إنّها تعبر الحاجز بين الدم والدماغ وتغيّر عمل السيروتونين والدوبامين وحمض غاما، وهي المنظومات نفسها التي تضطرب في أمراض المزاج. فتقلّب المشاعر في بداية الحمل له سبب كيميائيّ عصبيّ مباشر.

وفوق الهرمونات تتراكم أمور أخرى في الوقت نفسه: نوم مضطرب، وانزعاج جسدي، وإحساس متغيّر بالذات، وعلاقات تحتاج إلى إعادة ترتيب، وضغوط مالية، وثقل أن تصبحي مسؤولةً عن حياة أخرى. أن تتحرّك المشاعر أمام هذا كلّه أمر مناسب وإنسانيّ. والمهمّة الحقيقية — وغاية هذا المقال — أن نفرّق بين المدى الواسع للتجربة الطبيعية والنطاق الأضيق الذي يحتاج علاجًا ويستجيب له جيّدًا.

وكم هذا شائع أمر يُبخَس تقديره: من 15 إلى 20 % من الحوامل يمررن بقلق أو اكتئاب ذي دلالة سريرية. وهذه أرقام تماثل سكّري الحمل أو تزيد عليه — مع فارق أنّ السكّر يُفحَص لكلّ حامل، والمزاج لا يُفحَص لأيّ منهنّ.

الثلث الأول: عاصفة لا تُرى

الثلث الأول هو الأكثر اضطرابًا عاطفيًّا عند كثيرات، وهو في الوقت نفسه الأقلّ ظهورًا. فغالبًا لا يكون الحمل معلومًا بعد، أي أنّك تحملين انقلابًا داخليًّا عميقًا وتُبقين للخارج — في العمل وبين الناس وأحيانًا مع زوجك — وجهًا لم يتغيّر. والارتفاع الهرموني هنا أشدّ انحدارًا: يزداد الإستروجين بين الأسبوعين الرابع والثاني عشر أسرع من أيّ مرحلة أخرى. وما يجعل المزاج متقلّبًا هو سرعة هذا التغيّر لا العلوّ الذي يبلغه.

ممّا يشيع في هذه الأسابيع:

والقلق في الحقيقة أشيع في الثلث الأول منه في أيّ مرحلة أخرى، ثمّ يتراجع في الثلث الثاني حين يصير الحمل ظاهرًا، وينخفض خطر الإجهاض، وتبدأ حركات الجنين الأولى فتُثبّت التجربة في شيء محسوس لا مجرّد معلوم.

الثلث الثاني: نافذة هدوء نسبيّ

عند معظم الحوامل تحمل الأسابيع من 13 إلى 27 راحةً حقيقية. يخفّ الغثيان، وتعود الطاقة، ويصير الحمل ظاهرًا يمكن مشاركته، وتُحوّل الحركات الأولى — عادةً حول الأسبوع 18 إلى 20 — فكرةً مجرّدة إلى حقيقة جسدية. وهذه، في الأبحاث التي تقارن الأثلاث، أفضل مرحلة من حيث الحالة النفسية باطّراد.

والتفسير الهرموني بسيط: بعد الصعود الحادّ في الثلث الأول، يستقرّ الإستروجين والبروجسترون على مستوى مرتفع لكن ثابت، فتقلّ التقلّبات السريعة. والتصوير التشريحي بين الأسبوعين 18 و22 محطّة محمّلة عاطفيًّا: مطمئنة جدًّا لمعظم النساء، ومصدر ضيق حادّ لمن تتلقّى نتيجةً غير متوقّعة. وإن كنتِ من هؤلاء، فطلب إحالة سريعة إلى مركز لطبّ الأمّ والجنين، بدل انتظار المسار المعتاد، أمر مناسب ومتّبع.

هذا الهدوء النسبيّ يجعل الثلث الثاني أنسب نافذة لِـ:

وتبرز في هذه المرحلة علاقتك بجسمك، لأنّ الحمل يصير ظاهرًا للعيان. والضيق من صورة الجسم في الحمل مرتبط بمعدّلات أعلى للقلق والاكتئاب، وفي بعض الحالات بسلوكيات أكل تضرّ بكفاية التغذية. فإن لاحظتِ ضيقًا يتجاوز التأقلم المعتاد، فاذكريه صراحةً ولا تهوّني من أمره؛ فله دلالة سريرية.

الثلث الثالث: قلق الانتظار وثقل الجسد

تعود شدّة المشاعر في الثلث الأخير، وتأتي من جهات عدّة في الوقت نفسه. يسوء النوم، لا بسبب الانزعاج فقط، بل لأنّ تكرار الذهاب إلى الحمّام وتشنّجات الساقين وتقلّصات براكستون هيكس تقطّع النوم تقطيعًا يزيد القلق والاكتئاب بنفسه. وتتراكم المتاعب الجسدية: ألم حزام الحوض، وحرقة المعدة، وضيق النفس، وألم الظهر، فتستهلك القدرة التي حملتك عبر الثلث الثاني. ثمّ إنّ الولادة المقبلة تدفع قلق الانتظار إلى المقدّمة على نحو لم تكن المعرفة المجرّدة به تفعله. والخوف الشديد من الولادة — وهو ما يُسمّى سريريًّا رهاب الولادة — يصيب ما يصل إلى 14 % من الحوامل بدرجة تؤثّر في تفضيلاتهنّ للولادة أو في يومهنّ.

أمّا دافع التحضير والترتيب في الأسابيع الأخيرة فهو وظيفيّ ومفيد: طريقة لاستعادة إحساس بالتمكّن والجهوزية أمام حدث لا يمكن التخطيط له في جوهره. وتوجيهه إلى ما ينفع — تهيئة البيت، كتابة خطّة الولادة، ترتيب سند ما بعد الولادة — ذو قيمة حقيقية. أمّا انقلابه إلى قلق قهريّ فليس كذلك. والحدّ بينهما أن يكون التحضير مُرضيًا وذا غاية، أو مدفوعًا بهلع لا يهدّئه أيّ قدر من التحضير.

وتتحدّث كثيرات في الأسابيع الأخيرة عن شعور يشبه الحزن: على انتهاء الحمل، وفقدان العلاقة بالبطن، وعدم اليقين حول هويّتها بعد الولادة، والقلق من الانتقال من «منتظِرة» إلى «أمّ». وهذا مشروع وشائع. لا يدلّ على تناقض تجاه الطفل، بل على أنّك إنسانة ذات عالم داخليّ مركّب تعبر تحوّلًا كبيرًا.

وتنظيم النوم في الثلث الأخير تدخّل علاجيّ لا نصيحة راحة. فمواعيد ثابتة، وغرفة مظلمة باردة، وتقليل السوائل بعد المغرب، ووسادة حمل من نحو الأسبوع العشرين، كلّها تنعكس على المزاج. وإن كان اضطراب النوم شديدًا، فيستحقّ أن تسألي عن العلاج المعرفي السلوكي للأرق: فهو آمن في الحمل وأدلّته أقوى من أدلّة الحبوب المنوّمة.

التقلّب الطبيعي واضطراب القلق واكتئاب الحمل

أهمّ مهارة في هذا الباب — للحامل ولمن يعالجها — هي فصل المدى الواسع للتجربة الطبيعية عن الاضطرابات التي تستدعي تدخّلًا. والتمييزات التالية مبنيّة على أساس سريريّ لا على عمومياتٍ مطمئنة.

التقلّبات الطبيعية عابرة، ومتناسبة تقريبًا مع مُثيرها، وتخفّ بالراحة والتواصل مع الناس أو بزوال الضغط. البكاء العارض، ولحظات القلق، وفترات هبوط المزاج، والانفعال في آخر يوم مُنهك — كلّه طبيعيّ ولا يحتاج تسميةً مرضية بل سندًا.

اضطراب القلق يتّسم بقلق مستمرّ (معظم الأيّام، لأسبوعين على الأقلّ)، يصعب التحكّم فيه حتّى مع الطمأنة، ولا يتناسب مع الخطر الفعلي. وغالبًا تصحبه أعراض جسدية: خفقان، وضيق نفس، ودوار، وغثيان لا يفسّره غثيان الحمل وحده. أمّا نوبات الهلع، أو استمرار أفكار اقتحامية عن أذى يصيب الجنين، أو قلق يعيق النوم أو الأكل أو حضور المتابعة، فكلّها علامات واضحة على أنّ التقييم قد تأخّر. ونسبة 15 إلى 20 % تعني أنّ القلق في هذه المرحلة لا يقلّ شيوعًا عن الاكتئاب — بل يُغفَل أكثر منه.

اكتئاب الحمل يستوفي معايير نوبة الاكتئاب الجسيم حين تحدث أثناء الحمل. ومن أعراضه: مزاج منخفض معظم اليوم وأغلب الأيّام، وفقدان الاهتمام والمتعة بما كان يُمتِع، وإرهاق يتجاوز المعتاد في الحمل، وتغيّر الشهية، واضطراب نوم لا يفسّره الانزعاج الجسدي، وبطء الحركة أو التهيّج، ومشاعر انعدام القيمة أو الذنب المفرط، وصعوبة التركيز، وفي الحالات الشديدة أفكار متكرّرة عن الموت أو إيذاء النفس. والنسبة نحو 10 إلى 15 %، وترتفع في الأوضاع المعيشية الضيّقة ولدى من سبقت لها نوبات اكتئاب.

وتشابك أعراض الاكتئاب مع أعراض الحمل الطبيعية — الإرهاق، وتغيّر الشهية، واضطراب النوم — هو سبب بقائه غير مُكتشَف وغير معالَج في كثير من الأحيان. ومقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة يقطع هذا التشابك لأنّه معايَر لهذا السياق تحديدًا: عشرة أسئلة، أقلّ من خمس دقائق.

مَن يسألك عن مزاجك — ومَن لا يسأل

لنكن صريحين، فالصراحة هنا أنفع: في معظم أنظمة الرعاية في بلدان المنطقة، لا يوجد فحص روتينيّ للصحّة النفسية ضمن متابعة الحمل. تُقاس في كلّ زيارة ضغط الدم والوزن والبول والدم، ولا يوجد حقل للمزاج. أي أنّ اكتئاب الحمل قد يمرّ عبر المتابعة كلّها دون أن يلاحظه أحد إن لم تفتحي أنتِ الموضوع.

والعقبة الأكبر ليست غياب الفحص، بل ما يُحيط بالكلام نفسه. كثير من النساء يصمتن خشية أن يُفهَم ما يعشنه على أنّه نكران للنعمة، أو قلّة صبر، أو ضعف في الإيمان. وهذا فهم غير صحيح، ويجب أن يُقال بوضوح: ما تمرّين به حالة طبّية لها أسباب معروفة وعلاج فعّال، والسعي إلى العلاج هو من الأخذ بالأسباب لا خروجًا عليه. الرضا بالقدر لا يعني ترك الداء بلا دواء؛ والتمس الدواء مأمورٌ به.

عمليًّا، جملة واحدة تكفي في العيادة: «حالتي النفسية متعبة وأريد أن أتحدّث عن ذلك». أو مباشرةً: «هل يمكن أن نُجري مقياس إدنبرة اليوم؟» وهو طلب مشروع تمامًا كالسؤال عن قراءة ضغط الدم.

أين تطلبين المساعدة:

العلاقة الزوجية والصحّة النفسية لكليكما

الحمل لا يحدث لشخص واحد في العلاقة، بل يحدث للعلاقة نفسها. وجودة العلاقة الزوجية من أقوى ما ينبئ بالحالة النفسية لكليكما، أي أنّها عامل سريريّ لا مجرّد مسألة مشاعر.

وللطرف غير الحامل مهمّة تأقلم خاصّة به، تُغفَل بانتظام. وجد تحليل بَعدي عام 2010 في JAMA أنّ نحو 10 % من الآباء يمرّون باكتئاب خلال فترة ما حول الولادة، وأنّ النسبة ترتفع إلى نحو 26 % في المدّة بين الشهر الثالث والسادس بعد الولادة (بولسون وبيزمور، 2010). وقدّر تحليل بَعدي عام 2020 في Journal of Affective Disorders اكتئاب الآباء أثناء الحمل بنحو 9.8 %، وأعلى نسبه في الثلث الأول (راو وزملاؤه، 2020). ومع ذلك يُسأل عنهم ويُفحصون أقلّ بكثير من الأمّهات. وفي ثقافتنا يُضاف إلى ذلك أنّ الرجل قد لا يجد مساحةً مقبولة للتعبير عن ضيقه، فيظهر الأمر غضبًا أو انسحابًا أو انغماسًا في العمل بدل أن يظهر حزنًا.

ممّا يشيع من ضغوط في العلاقة أثناء الحمل:

والأزواج الذين يحضرون مواعيد المتابعة — خاصّةً جلسات التصوير — يُبلّغون باطّراد عن انخراط أكبر في الحمل، ودعم أكثر معرفةً، وصعوبات نفسية أقلّ بعد الولادة. وأنجع مهارة في الحديث هي الإنصات للفهم قبل تقديم الحلول: اعترف بالحقيقة الشعورية أوّلًا، ثمّ اسأل أيّ نوع من السند ينفع فعلًا.

ما ثبت أنّه يساعد

لعدد من الطرق غير الدوائية أدلّة متينة. وهي الخيار الأوّل في الأعراض الخفيفة إلى المتوسّطة، ومكمّل فعّال للعلاج الدوائي في الحالات الأشدّ.

الحركة: النشاط الهوائي المعتدل — المشي السريع، السباحة، الدرّاجة الثابتة، يوغا الحوامل — يخفض درجات القلق والاكتئاب في الحمل بحسب المراجعات التحليلية، بمقدار يقارب الدواء بجرعة منخفضة في الحالات الخفيفة إلى المتوسّطة. والمُوصى به 150 دقيقة أسبوعيًّا في الحمل غير المعقّد. وحتّى الجلسات الأقصر لها أثر ملموس على المزاج: عشرون دقيقة تُحتسب. وفي مناخنا الحارّ، اختاري ساعات الصباح الباكر أو ما بعد المغرب.

ممارسات اليقظة الذهنية: جُرِّب العلاج المعرفي القائم على اليقظة الذهنية وبرنامج تخفيف الشدّة القائم عليها في تجارب معشّاة على الحوامل، والأدلّة متفاوتة. فقد وجد تحليل بَعدي عام 2017 في مجلّة Mindfulness أنّ التجارب المعشّاة مجتمعةً لا تُظهر تفوّقًا واضحًا على مجموعات المقارنة، لا في القلق ولا في الاكتئاب ولا في الشدّة المُدرَكة (ديلون وزملاؤه، 2017)، بينما أبلغت تجارب أصغر قارنت بمجموعة انتظار عن انخفاض في القلق والمشاعر السلبية (فيتن وأستين، 2008). قد تنفعك شخصيًّا، لكن اعتبريها ممارسة داعمة لا علاجًا مثبتًا.

العلاج المعرفي السلوكي: سواء كان حضوريًّا أو جماعيًّا أو عبر منصّات موثوقة، فهو علاج الخطّ الأوّل للقلق والاكتئاب في الحمل. وهو فعّال بوجه خاصّ مع أنماط التفكير الكارثي الشائعة في الحمل: الخوف المستمرّ من أن يصيب الجنين مكروه، والمبالغة في تقدير مخاطر الولادة.

الناس حولك: العزلة عامل خطر ونتيجة في الوقت نفسه. دروس التحضير للولادة، ومجموعات الدعم في المحيط، والمساحات الإلكترونية المستعملة باعتدال، كلّها تقلّل الوحدة وتجعل التجربة مألوفة. ووجود قريبة أو صديقة تصدّقك القول في هذه الفترة عامل وقاية معتبر.

النوم: نقص النوم يضخّم أعراض المزاج تضخيمًا كبيرًا، والعلاقة بين الاثنين تسير في الجهتين. مواعيد ثابتة، وغرفة مظلمة باردة، وتقليل السوائل بعد المغرب، ووسادة حمل من نحو الأسبوع العشرين. وفي الأرق الشديد، العلاج المعرفي السلوكي للأرق آمن في الحمل وأدلّته أقوى من الحبوب المنوّمة؛ اطلبي الإحالة ولا تتدبّري الأمر وحدك.

التغذية: الحصول الكافي على أحماض أوميغا-3 (من الأسماك الدهنية أو مكمّلات الطحالب أو الأغذية المدعّمة) مرتبط في الدراسات الرصدية بانخفاض معدّلات الاكتئاب في هذه الفترة. وعوز الحديد — الشائع في الحمل وفي المنطقة، وكثيرًا ما لا يُكتشَف — يسبّب بنفسه الإرهاق وأعراض الاكتئاب. تُفحَص صورة الدم في المتابعة، لكن قلّ من يقول إنّ لذلك صلةً بالمزاج لا بالجسد وحده.

متى تطلبين المساعدة

أعند العقبات ليس الخجل، بل الاعتقاد بأنّ ما تعيشينه «هو الحمل ليس أكثر» أو أنّه لا يستحقّ اتّصالًا. وكلا الاعتقادين يؤخّر علاجًا ناجحًا. فلتكن عتبة طلب المساعدة أخفض ممّا يخبرك به إحساسك.

اتّصلي بطبيبتك مبكّرًا — لا في الموعد التالي — إن:

اطلبي المساعدة فورًا إن كانت لديك أفكار فعلية عن الانتحار أو إيذاء النفس مع خطّة أو نيّة. وأرقام خطوط الدعم النفسي تختلف بين دول المنطقة، لذا الأفضل أن تسجّلي مسبقًا رقم خطّ المساندة النفسية في بلدك ورقم الطوارئ ورقم قسم الولادة العامل على مدار الساعة، وتضعيها في مكان ظاهر أو على هاتفك من الآن. وإن لم يكن أيّ رقم بين يديك في اللحظة، فتوجّهي إلى أقرب قسم طوارئ أو اطلبي من أحد أن يأخذك.

اكتئاب الحمل حالة طبّية لها علاجات فعّالة — جلسات نفسية، أو دواء، أو كلاهما. وطلب العلاج أثناء الحمل ليس علامةً على أنّك لا تتحمّلين؛ إنّه القرار المسؤول عن حالك وعن نموّ طفلك. والأدلّة متّسقة: العلاج يعطي نتائج أفضل من الانتظار والمراقبة.

الحمل وما بعد الولادة مسار واحد

الصحّة النفسية قبل الولادة وبعدها ليستا ظاهرتين منفصلتين بل مسارًا واحدًا. فنحو 40 إلى 50 % من حالات اكتئاب ما بعد الولادة تبدأ سريريًّا أثناء الحمل. واكتئاب الحمل غير المعالَج من أقوى ما ينبئ منفردًا باكتئاب ما بعد الولادة — ولهذا فإنّ التعرّف عليه أثناء الحمل يعطي نتائج أفضل بصورة قابلة للقياس من الانتظار إلى ما بعد الولادة لبدء العلاج.

فإن كنتِ حاملًا الآن وتعيشين أعراضًا واضحة، فمعالجتها الآن — لا بعد وصول الطفل — هي أكثر ما يحميك ممّا هو متاح لك. والاعتقاد الشائع بأنّ الأمور ستتحسّن بمجرّد أن يولد الطفل لا تدعمه الأدلّة لمن لديها اكتئاب حمل غير معالَج. فعند هذه المجموعة يزيد الانتقال إلى الأمومة الأعراض عادةً بدل أن يحلّها، وحياة المولود الجديد تترك وقتًا وطاقةً أقلّ بكثير للعلاج.

هذا المقال يتناول ما قبل الولادة. وأمّا ما بعدها فتجدينه مفصّلًا في مقالنا عن اكتئاب ما بعد الولادة والتعافي، حيث قراءة المقياس ومسارات العلاج ودور الزوج.

Whispie

توقّعات نوم تتعلّم إيقاع طفلك أنت، وسجل للرضعات والنمو، وتذكير باللقاحات، ومتابعة الحمل أسبوعًا بأسبوع — من الحمل إلى سنّ الدارج.

تطبيقات أخرى من Whispie

نصائح أسبوعية في تربية الطفل، بلا رسائل مزعجة

إرشادات مبنية على الأدلة تناسب مرحلة طفلكِ — تصلكِ مباشرةً على بريدكِ.