المسرد · الطفل

ما هو المغص؟ الأعراض والأسباب وكيف تساعدين طفلك

التعريف

بكاء مفرط لا يهدأ لدى رضيع سليم بخلاف ذلك، ويُعرَّف عادةً بأنه بكاء يزيد على 3 ساعات يوميًا، وأكثر من 3 أيام في الأسبوع، ولأكثر من 3 أسابيع، ويبلغ ذروته عادةً نحو عمر 6 أسابيع.

فهم المغص: قاعدة الثلاثات

يستخدم أطباء الأطفال «قاعدة الثلاثات» — التي وصفها لأول مرة الدكتور موريس ويسل عام 1954 — لتشخيص المغص: بكاء يدوم أكثر من 3 ساعات يوميًا، وأكثر من 3 أيام في الأسبوع، ولأكثر من 3 أسابيع لدى رضيع سليم حسن التغذية بخلاف ذلك. وهو من أكثر الهواجس شيوعًا التي تدفع الأهل الجدد إلى طبيب الأطفال في الشهرين الأولين، ويصيب نحو 10 إلى 25% من الرضّع حول العالم.

ما يميّز المغص عن انزعاج حديثي الولادة العادي هو طابعه الذي لا يهدأ. فغالبًا ما يبدأ البكاء فجأةً، عادةً في وقت متأخر من بعد الظهر أو المساء، ويقاوم كل محاولات التهدئة المعتادة. وقد يشدّ الطفل قبضتيه، ويرفع ساقيه نحو بطنه، ويقوّس ظهره، ويحمرّ وجهه. ورغم ظهوره في حالة انزعاج شديد، يكون الرضيع المصاب بالمغص سليمًا بخلاف ذلك — يرضع جيدًا، ويكتسب وزنًا مناسبًا، ولا تظهر عليه علامات مرض بين النوبات.

ومن المهم ملاحظة أن المغص تشخيص بالاستبعاد. فقبل عزو البكاء إلى المغص، ينبغي لمقدّم الرعاية الصحية استبعاد أسباب أخرى قابلة للعلاج مثل التهابات الأذن، أو التهابات المسالك البولية، أو خدوش القرنية، أو التفاف شعرة حول إصبع، أو صعوبات الرضاعة. وإذا أصيب طفلك بحمّى، أو رفض الرضاعة، أو تقيّأ بقوة، أو تغيّر نمط بكائه فجأة، فاطلبي الاستشارة الطبية فورًا.

ما أسباب المغص؟ (لا يزال محلّ نقاش)

رغم عقود من الأبحاث، لم يُحدَّد سبب واحد قاطع للمغص. وتمتدّ أبرز النظريات عبر عدة أجهزة في الجسم:

كيف تهدّئين طفلًا مصابًا بالمغص

لا يوجد علاج شامل للمغص، لكن كثيرًا من العائلات تجد أن مزيجًا من الاستراتيجيات التالية يساعد على تقليل مدّة نوبات البكاء وشدّتها:

المغص مرهق للأهل. ومن الطبيعي تمامًا أن تشعري بالإرهاق أو الإحباط خلال نوبات البكاء المطوّلة. فإذا شعرتِ أنك تقتربين من نقطة انهيار، ضعي طفلك بأمان في سريره على ظهره وخذي بضع دقائق لتستجمعي نفسك. ولا تهزّي الطفل أبدًا. واللجوء إلى زوجك أو أحد أفراد الأسرة — كالجدّة أو الأخت — أو إلى مقدّم الرعاية الصحية طلبًا للدعم علامة قوة لا فشل. فحضور العائلة الممتدّة في مثل هذه الأوقات نعمة تخفّف العبء.

الأسئلة الشائعة

كم تستمر فترة المغص؟

يبلغ المغص ذروته عادةً نحو عمر 6 أسابيع ثم يتحسّن تدريجيًا من تلقاء نفسه. ويتخلّص معظم الرضّع من أعراض المغص إلى حدّ كبير بحلول عمر 3 إلى 4 أشهر. وعلى الرغم من أن هذه الأسابيع قد تبدو بلا نهاية، فالحالة مؤقّتة ولا تسبّب أي ضرر طويل الأمد لطفلك.

ما أسباب المغص لدى الأطفال؟

يبقى السبب الدقيق للمغص غير واضح، وهذا جزء مما يجعله محبطًا للأهل. ومن أبرز النظريات: عدم نضج الجهاز الهضمي، واختلال توازن بكتيريا ميكروبيوم الأمعاء، وفرط التحفيز من المحيط، والحساسية الغذائية (خاصةً تجاه بروتين حليب البقر في الحليب الصناعي أو في غذاء الأم المرضعة)، وابتلاع هواء زائد أثناء الرضاعة.

كيف أهدّئ طفلًا مصابًا بالمغص؟

قد تساعد عدة استراتيجيات، وإن اختلف ما ينجح من طفل لآخر. جرّبي الحركة الإيقاعية كالهزّ أو الأرجحة أو جولة بالسيارة. والضوضاء البيضاء أو صوت همس لطيف يحاكي أصوات الرحم وغالبًا ما يهدّئ البكاء. كما قد يخفّف القماط المحكم، أو تقديم لهّاية، أو تدليك البطن برفق باتجاه عقارب الساعة. والتجشئة الجيدة بعد الرضعات تقلّل الغازات المحبوسة.

هل المغص مؤلم لطفلي؟

ما إذا كان المغص يسبّب ألمًا فعليًا أمر محلّ نقاش بين الباحثين. فالأطفال المصابون بالمغص يُظهرون علامات جسدية على الانزعاج — قبضات مشدودة، وظهر متقوّس، وساقان مرفوعتان — لكن لا يوجد دليل قاطع على أنهم يتألّمون بالمعنى الطبي. ويرى كثير من الخبراء الآن أن البكاء الشديد يعكس عدم نضج عصبي وفرط حمل حسّي أكثر من كونه حالة جسدية مؤلمة.

متى يتوقّف المغص؟

يزول المغص دائمًا تقريبًا من تلقاء نفسه بحلول عمر 3 إلى 4 أشهر. وعند معظم العائلات تبدأ شدّة البكاء بالخفّ بعد ذروة الأسبوع السادس ثم تتراجع باطّراد في الأسابيع التالية. وإذا بقي البكاء شديدًا بعد عمر 4 أشهر، أو ظهرت على طفلك أعراض أخرى كضعف زيادة الوزن أو دم في البراز أو القيء، فاستشيري طبيب الأطفال لاستبعاد حالات أخرى.

🌙

تابعي كل بكاء ورضعة ونومة مع Whispie

يساعدك Whispie على رصد الأنماط في فترات انزعاج طفلك ورضاعته ونومه — ليمنحك الرؤى التي تحتاجينها لتجاوز المغص بثقة.