تغيّرات الجسم بعد الولادة

التغيّرات الجسدية والهرمونية بعد الولادة، والجدول الزمني للتعافي، ونصائح رعاية قائمة على الأدلّة.

راجعه: فريق تحرير Whispie أبحاث تربوية قائمة على الأدلة

نُشر:

هذه المقالة لأغراض المعلومات العامة ولا تُغني عن استشارة طبية مختصة. استشيري دائمًا طبيب الأطفال بشأن طفلك.

المصادر: منظمة الصحة العالمية وCDC وAAP وNHS. تختلف التوصيات بين البلدان — راجعي المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية.

كيف نبحث ونراجع →

عودة الرحم إلى حجمه

من أكثر ما يجري في جسم النفساء إثارةً وأقلّه حديثًا عودة الرحم إلى حجمه: ينكمش من نحو 1000 غرام في نهاية الحمل إلى وزنه السابق، 60 إلى 80 غرامًا. يبدأ ذلك بعد دقائق من خروج المشيمة، ويقوده أساسًا الأوكسيتوسين — الهرمون نفسه المسؤول عن الطلق وعن نزول الحليب.

بعد الولادة مباشرةً يُجَسّ قاع الرحم عند السُّرّة أو تحتها بقليل. وينزل نحو عرض إصبع كلّ يوم، فيصير في اليوم السابع في منتصف المسافة بين السُّرّة وعظم العانة، وبحلول اليوم العاشر لا يعود محسوسًا من البطن. وتستغرق العودة الكاملة نحو ستّة أسابيع، ولهذا تُحدَّد زيارة ما بعد الولادة في هذا التوقيت.

الطلق التالي للولادة — مغص شبيه بالتقلّصات، يُحسّ خصوصًا في الأيّام الثلاثة إلى الخمسة الأولى — هو الرحم يتقلّص ليدفع ما تبقّى من نسيج ودم. ويكون أقوى غالبًا عند من سبق لها الولادة، ويشتدّ أثناء الرضاعة لأنّ المصّ يطلق الأوكسيتوسين. وهو علامة على أنّ العودة تسير طبيعيًّا. والإيبوبروفين، عند غياب موانع الاستعمال، فعّال ومتوافق مع الرضاعة في هذه الفترة.

علامات تستدعي المراجعة العاجلة: نزف يُشبع أكثر من فوطة في الساعة على مدى ساعتين متتاليتين، أو خروج جلطات أكبر من بيضة، أو حرارة فوق 38 درجة مع إيلام الرحم عند الضغط. وقد يشير ذلك إلى تأخّر عودة الرحم بسبب بقايا مشيمية أو إلى التهاب. وفي فترة النفاس، التي يقدّرها العرف في بلادنا بأربعين يومًا، يكون سند الأهل حول الأمّ عاملًا حقيقيًّا في التعافي — لكنّه لا يغني عن مراجعة الطبيبة عند ظهور هذه العلامات.

دم النفاس: ما هو الطبيعي

دم النفاس هو ما ينزل بعد الولادة. وهو ليس دم حيض: إنّه التئام موضع انغراس المشيمة، مع دم ومخاط ونسيج. ويمرّ بثلاث مراحل:

المدّة الإجمالية عادةً أربعة إلى ستّة أسابيع. وقد يزيد المجهود كمّية الدم الأحمر مؤقّتًا: يحدث ذلك كثيرًا بعد الرضاعة، وعند النهوض أوّل الصباح، وبعد بذل جهد. وعودة قصيرة إلى غزارة أكبر ثمّ هدوءها خلال ساعات أمر سليم في الغالب.

استعملي فوط النفاس لا السدادات القطنية ولا الأكواب، فذلك يقلّل خطر العدوى. أمّا الإفراز كريه الرائحة — بخلاف الرائحة المعدنية الخفيفة المعتادة — مع حرارة وإيلام في الرحم، فقد يدلّ على التهاب بطانة الرحم ويستدعي تقييمًا سريعًا.

انفراق عضلتَي البطن المستقيمتين

انفراق العضلتين المستقيمتين هو اتّساع المسافة بين الشريطين العضليّين الطوليّين في البطن على امتداد النسيج الضامّ الأوسط المسمّى الخطّ الأبيض. يحدث لأنّ الرحم النامي يمطّ جدار البطن. وهو شائع جدًّا: تُظهر دراسات الموجات فوق الصوتية أنّ الاتّساع موجود بدرجة ما لدى جميع النساء تقريبًا في الثلث الأخير، وأنّ نحو 39 إلى 45 % ما زلن يستوفين المعيار — سنتيمتران أو أكثر عند مستوى السُّرّة — بعد ستّة أشهر من الولادة.

قد تلاحظين حافّة أو انتفاخًا في منتصف البطن حين تحاولين النهوض، مع إحساس بضعف في الوسط وألم في أسفل الظهر. الانفراق بحدّ ذاته ليس خطرًا، لكنّ خطًّا أبيض متّسعًا أو ضعيف الأداء يسهم في اضطرابات قاع الحوض وآلام الظهر وصعوبة توليد الضغط البطني عند الحمل والرفع.

أمّا الإصلاح الجراحي فيُطرح أحيانًا في الحالات الشديدة ذات القصور الوظيفي الحقيقي، وبعد استنفاد العلاج الطبيعي، وحين تكتمل خطّة الإنجاب.

تساقط الشعر بعد الولادة

في الشهر الثالث تقريبًا تسحب كثير من الأمّهات خصلات مفزعة من مصرف الحمّام أو يجدنها على الوسادة كلّ صباح. هذا التساقط الكُموني بعد الولادة، وهو من أكثر التغيّرات إثارةً للقلق وأكثرها طبيعيةً في الوقت نفسه، وتوقيته له تفسير واضح.

تمرّ بصيلات الشعر بأطوار نموّ وانتقال وتساقط. وأثناء الحمل يُبقي الإستروجين المرتفع نسبةً غير معتادة من البصيلات في طور النموّ، فيتساقط شعر أقلّ من المعتاد، ولهذا يبدو الشعر أكثف في الحمل. وبعد الولادة ينهار الإستروجين خلال 24 إلى 72 ساعة، فتنتقل تلك البصيلات جميعها إلى طور التساقط دفعةً واحدة. وبعد شهرين إلى أربعة يصل كلّ ذلك التساقط المؤجّل مرّةً واحدة.

لا يلزم علاج، ولا يوجد ما ثبت أنّه يوقف هذا التساقط: ينتهي حين تعود البصيلات إلى طور النموّ. لكنّ التغذية تُهمّ: البروتين والحديد والزنك بكمّيات كافية تدعم إعادة النموّ، وفقر الدم بعد نزف الولادة يضخّم التساقط. وإن استمرّ أكثر من اثني عشر شهرًا، أو رافقه إرهاق وتغيّر في الوزن وجفاف في الجلد، فاطلبي فحص الغدّة الدرقية: التهاب الغدّة بعد الولادة يصيب نحو 5 إلى 10 % من النساء.

تغيّرات الثدي بعد الولادة

يتبدّل الثدي بسرعة وبقوّة في الأيّام الأولى، سواء نويتِ الإرضاع أم لا.

من اللبأ إلى الحليب الناضج: في اليومين إلى الخمسة الأولى ينتج الثدي اللبأ، وهو سائل كثيف مائل إلى الصفرة، غنيّ بالمغذّيات والأجسام المضادّة. وحوالي اليوم الثاني إلى الخامس يبدأ إدرار الحليب الناضج، مدفوعًا بارتفاع البرولاكتين المصاحب لانخفاض البروجسترون بعد خروج المشيمة. ويكبر الثدي ويثقل ويسخن مع زيادة التروية الدموية واللمفية. وهذا هو الاحتقان.

إن كنتِ ترضعين: الإرضاع المتكرّر عند الطلب — ثماني إلى اثنتي عشرة مرّة في اليوم على الأقلّ — هو أنجع تدبير. والطفل الملتقم جيّدًا الذي يُفرغ ثديًا قبل الانتقال إلى الآخر يضمن تدفّقًا جيّدًا. والدفء قبل الرضعة يسهّل النزول، والبرودة بين الرضعات تخفّف التورّم والألم.

إن كنتِ لا ترضعين: يزول الاحتقان عادةً خلال سبعة إلى عشرة أيّام مع انخفاض البرولاكتين في غياب المصّ. وحمّالة داعمة محكمة وكمّادات باردة ومسكّنات تجعل الفترة محتملة. وشفط قليل من الحليب للراحة، دون إفراغ الثدي، يتجنّب إرسال إشارة بطلب المزيد. وتُوصف أدوية تثبيط الإدرار في حالات بعينها لا بصورة روتينية.

الحلمتان: تبقى الهالتان أغمق لأشهر. والحساسية في أوّل أسبوعين من الإرضاع معتادة ريثما يستقرّ الالتقام. أمّا الألم الشديد المستمرّ بعد أسبوعين فليس طبيعيًّا، ويشير إلى مشكلة في الالتقام أو قصر لجام اللسان أو فطريات. والتشقّق أو النزف يستدعي تقييم استشارية الرضاعة.

التعافي الهرموني: الخطّ الزمني

التحوّل الهرموني بعد الولادة من أسرع ما يمرّ به الجسم البشري وأعنفه خارج البلوغ. وفهمه يضع في سياقه كثيرًا من الأعراض — تقلّب المزاج، الأرق، التعرّق، جفاف المهبل، تغيّر الرغبة — التي نادرًا ما يُحذَّر منها بالتفصيل.

الساعات الاثنتان والسبعون الأولى: يهوي الإستروجين والبروجسترون، اللذان كانا في ذروة الحمل حتّى لحظة خروج المشيمة، خلال 24 إلى 72 ساعة. وهذا الانهيار هو المسؤول المباشر عن كآبة النفاس — البكاء السهل وتقلّب المشاعر والقلق — التي تصيب 50 إلى 80 % من النساء في الأسبوع الأوّل. إنّها نتيجة سحب هرموني، لا علامة عجز عن التحمّل ولا بداية اكتئاب.

البرولاكتين يرتفع لدعم إدرار الحليب ويبقى مرتفعًا طوال الإرضاع. وهو يكبح محور الوطاء والنخامى والمبيض، ولذلك كثيرًا ما لا تبيض المرضعات إرضاعًا حصريًّا ولا تأتيهنّ الدورة لأشهر. ويزول ذلك مع تباعد الرضعات.

الأوكسيتوسين يُفرَز مع كلّ رضعة ومع الملامسة الجلدية؛ يدعم الترابط، ويواصل تقلّصات عودة الرحم، ويخفض التفاعل مع الشدّة بصورة قابلة للقياس.

الكورتيزول مرتفع قليلًا في النفاس المبكّر، بسبب الجهد الجسدي للولادة وتقطّع النوم. ونقص النوم المزمن يخلّ بتنظيمه، فيضاعف مشكلات المزاج والقلق.

عودة الإستروجين:

وانخفاض الإستروجين لدى المرضعات يسبّب مباشرةً جفاف المهبل وانزعاجًا في العلاقة الزوجية وإلحاحًا بوليًّا. وهذا فسيولوجيّ لا نفسيّ، ويستجيب جيّدًا للمرطّبات المائية أو لمستحضر موضعي منخفض الجرعة لا يؤثّر في حليب الأمّ تأثيرًا يُعتدّ به.

الغدّة الدرقية: التهابها بعد الولادة — التهاب مناعيّ ذاتيّ يعطي فرط نشاط عابرًا يتبعه قصور — يصيب نحو 5 إلى 10 % من النساء، غالبًا بين الشهرين الثاني والسادس. وتتداخل أعراضه مع تجربة النفاس المعتادة (الإرهاق وتقلّب المزاج وتساقط الشعر) فيسهل إغفاله. ومن لديها سوابق شخصية أو عائلية لأمراض الغدّة المناعية الذاتية فخطرها أعلى.

قاع الحوض وتعافيه

يفرض الحمل والولادة المهبلية إجهادًا كبيرًا على قاع الحوض — مجموعة العضلات والأربطة والنسيج الضامّ التي تسند المثانة والرحم والأمعاء. فهو يتمدّد في الولادة المهبلية إلى أضعاف طوله في الراحة. وحتّى الولادة القيصرية لا تحمي وظيفته كاملةً، لأنّ وزن الحمل وتأثيراته الهرمونية يُحدثان تغيّرات بذاتهما.

سلس البول — التسرّب مع السعال أو العطاس أو الجهد، وكذلك الإلحاح المفاجئ — شائع في الأسابيع الأولى: جمعت مراجعة منهجية عام 2021 في International Urogynecology Journal بيانات ما بين الأسبوع السادس والسنة الأولى بعد الولادة، فوجدت أنّ نحو 31 % من النساء يُبلّغن عن تسرّب (فاصل ثقة 95 %: 26–36 %)، وأكثره سلس الجهد. ويتحسّن كثير من الحالات تلقائيًّا، لكنّ السلس ليس نتيجة حتمية ولا دائمة للولادة، وليس أمرًا يُتعايَش معه بلا حلّ. ولتمارين تقوية قاع الحوض أدلّة قويّة: من تتبع برنامجًا منظّمًا تُبلّغ عن تسرّب أقلّ بكثير بعد ثلاثة إلى ستّة أشهر.

كيف تؤدّين الانقباض الأساسي: تعرّفي على العضلات التي تستعملينها لإيقاف تدفّق البول. اقبضيها، واحبسي من ثلاث إلى خمس ثوانٍ، ثمّ استرخي تمامًا. اهدفي إلى ثلاث مجموعات من عشر تكرارات يوميًّا، مع إطالة زمن الحبس تدريجيًّا إلى عشر ثوانٍ. ومرحلة الاسترخاء لا تقلّ أهمّية عن القبض، فقاع الحوض شديد التوتّر يخلق مشكلاته الخاصّة.

وأبعد من التمارين الأساسية، ينبغي تقييم متخصّص لمن طالت لديها مرحلة الدفع، أو ولدت طفلًا كبير الحجم، أو استُخدم لها الملقط أو الشفط، أو حدث لها تمزّق من الدرجة الثالثة أو الرابعة، أو ظهرت لديها أعراض واضحة: ثقل، إحساس بالهبوط، ألم في العلاقة الزوجية، إلحاح في التبرّز. اسألي في زيارة ما بعد الولادة عن العلاج الطبيعي المتخصّص بقاع الحوض؛ فهو متاح في المراكز الكبرى وإن تفاوت انتشاره بين المدن.

الجلد وتغيّرات أخرى

إلى جانب التغيّرات الكبرى، يمرّ الجلد والجسم بتحوّلات أصغر لكنّها ملحوظة.

علامات التمدّد: حمراء أو بنفسجية في الثلث الأخير وبُعيد الولادة، ثمّ تبهت إلى أبيض فضّي خلال ستّة إلى اثني عشر شهرًا. ولم يثبت في تجارب مضبوطة أنّ أيّ مستحضر موضعي يمنع ظهورها؛ وترطيب الجلد قد يقلّل الحكّة أثناء البهتان لكنّه لا يغيّر المظهر النهائي كثيرًا. وتخفّ عند معظم النساء كثيرًا دون أن تزول تمامًا.

الخطّ الأسود على البطن: ناتج عن هرمونات تحفّز الميلانين، ويبهت خلال أشهر مع تعافي الهرمونات.

الكلف: تصبّغ الوجه يخفّ بعد الولادة لكنّه قد يستمرّ، وتزيده الشمس سوءًا — والاستعمال المنتظم لواقٍ شمسيّ عالي الحماية يُسرّع تلاشيه، وهو أمر يستحقّ الانتباه في مناخ المنطقة المشمس.

التعرّق الليلي: يطرح الجسم السوائل التي احتبسها في الحمل، مع اختلال في تنظيم الحرارة بسبب هبوط الإستروجين. ويزول عادةً خلال أسبوعين إلى أربعة.

الإرهاق: لا يأتي من قلّة النوم وحدها، بل أيضًا من التعافي الجسدي، ومن فقر دم محتمل إذا كان النزف في الولادة كبيرًا، ومن التعديلات الهرمونية الجارية. وعند الإرهاق الشديد يُفحَص الحديد؛ والعلاج بسيط ويحسّن الطاقة والمزاج تحسّنًا واضحًا.

ارتخاء المفاصل: الريلاكسين، الهرمون الذي يُرخي الأربطة استعدادًا للولادة، يبقى مرتفعًا لدى المرضعات ويحتاج أشهرًا ليعود إلى طبيعته. وقد يسبّب ذلك عدم ثبات في الوركين والحوض والكاحلين. والعودة السريعة إلى التمارين عالية الارتطام سبب شائع لإصابات ما بعد الولادة؛ وتوصي الإرشادات بعودة متدرّجة إلى الجري لا قبل اثني عشر أسبوعًا، وبعد تقييم قاع الحوض.

المزاج والصحّة النفسية ومتى تطلبين المساعدة

في اليوم الثالث بعد الولادة تجد كثير من الأمّهات أنفسهنّ يبكين دون أن يستطعن تفسير السبب — لا حزنًا، بل بسبب أشدّ هبوط هرموني في حياتهنّ. تلك كآبة النفاس. أمّا ما يأتي بعدها عند بعض النساء فأصعب تسميةً وأسهل إغفالًا. ومعرفة أين يقع الحدّ بين الطبيعي والمَرَضي مهمّة، لأنّ اكتئاب ما بعد الولادة يصيب نحو واحدة من كلّ ثماني أمّهات ولا يزول من تلقاء نفسه.

كآبة النفاس تصيب 50 إلى 80 % من الأمّهات، وتبلغ ذروتها في اليوم الثالث إلى الخامس، وتزول خلال أسبوعين دون علاج.

اكتئاب ما بعد الولادة يصيب نحو 10 إلى 15 % من الأمّهات وقد يبدأ في أيّ وقت خلال السنة الأولى. وهو حالة مرضية، لا علامة ضعف ولا تقصير ولا نقص في حبّ الطفل. ومن أعراضه انخفاض المزاج المستمرّ، وفقدان القدرة على الاستمتاع، والشعور المفرط بالذنب، والعجز عن النوم حتّى حين تتاح الفرصة، وصعوبة الترابط بالطفل، وفي الحالات الشديدة أفكار اقتحامية عن الأذى. ويستجيب جيّدًا للعلاج: الجلسات النفسية، وخاصّةً العلاج المعرفي السلوكي، والأدوية (وعدد منها متوافق مع الرضاعة)، والدعم الاجتماعي.

قلق ما بعد الولادة بالشيوع نفسه لكنّه ينال اهتمامًا أقلّ: قلق مفرط، وأفكار متسارعة، ويقظة مفرطة على سلامة الطفل، وأعراض جسدية كالخفقان وضيق النفس. ويستجيب للعلاجات نفسها.

ذُهان النفاس نادر (حالة إلى حالتين لكلّ 1000 ولادة) لكنّه حالة إسعافية نفسية: بداية سريعة خلال الأسبوعين الأوّلين، مع أوهام وهلوسات وتقلّبات مزاجية شديدة وتشوّش. ويستدعي إدخالًا للمستشفى وعلاجًا فوريًّا. والنساء ذوات السوابق الشخصية أو العائلية للاضطراب ثنائي القطب أكثر عرضةً بوضوح، وينبغي وضع خطّة لما بعد الولادة قبل موعدها.

أن تشعري بالإرهاق وسهولة البكاء في الأسبوع الأوّل أمر طبيعي. أمّا أن تشعري بالعجز عن أداء يومك، أو باليأس، أو بالانفصال عن طفلك بعد ثلاثة أو ستّة أو ثمانية أسابيع، فليس ممّا يُنتظر زواله. تحدّثي مع طبيبتك في أقرب وقت. ومن المهمّ ألّا يُفسَّر ما تمرّين به على أنّه قلّة صبر أو ضعف إيمان — فهذه حالة طبّية لها علاج، والسعي إليه من الأخذ بالأسباب.

التعافي أسبوعًا بأسبوع

التعافي ليس خطًّا مستقيمًا — أيّام جيّدة تتبعها أيّام أصعب — لكنّ المسار العامّ متوقّع، ومعرفته تريحك من التساؤل الدائم عمّا إذا كان ما تمرّين به طبيعيًّا:

Whispie

توقّعات نوم تتعلّم إيقاع طفلك أنت، وسجل للرضعات والنمو، وتذكير باللقاحات، ومتابعة الحمل أسبوعًا بأسبوع — من الحمل إلى سنّ الدارج.

تطبيقات أخرى من Whispie

نصائح أسبوعية في تربية الطفل، بلا رسائل مزعجة

إرشادات مبنية على الأدلة تناسب مرحلة طفلكِ — تصلكِ مباشرةً على بريدكِ.