الرضيع

أعراض التسنين لدى الرضيع: ما الطبيعي وما ليس كذلك

التسنين يسبّب سيلان اللعاب والانزعاج وألم اللثة — لكنه لا يسبّب الحمّى أو الإسهال أو المرض الخطير. ما الذي يسبّبه التسنين فعلًا وكيف تهدّئين طفلك بأمان.

W
راجعه: فريق تحرير Whispie أبحاث تربوية قائمة على الأدلة

نُشر:

Whispie

هذه المقالة لأغراض المعلومات العامة ولا تُغني عن استشارة طبية مختصة. استشيري دائمًا طبيب الأطفال بشأن طفلك.

متوافق مع إرشادات منظمة الصحة العالمية واليونيسف والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP).

كيف نبحث ونراجع →

متى يبدأ الأطفال بالتسنين؟

يبدأ معظم الأطفال بالتسنين بين الشهرين الرابع والسابع، رغم أن النطاق الطبيعي يمتدّ من الشهر الثالث مبكرًا إلى الثاني عشر متأخرًا. وتوقيت التسنين وراثي إلى حدٍّ بعيد — فإذا كنتِ أنتِ وزوجك قد سنّنتما مبكرًا، فالأرجح أن يفعل طفلك كذلك. وأولى الأسنان ظهورًا عادةً هي القواطع المركزية السفلية (السنّان الأماميان السفليان)، تتبعها القواطع المركزية العلوية بعد شهر أو شهرين. وبحلول نحو 12 شهرًا، يكون لدى معظم الأطفال بين 4 و8 أسنان، رغم أن بعضهم قد يكون لديه سنّ إلى سنّين فقط في عيد ميلاده الأول دون أن يكون ذلك مدعاة قلق.

يختبر بعض الأطفال انزعاجًا وتغيّرات سلوكية ملحوظة لأيام قبل ظهور السنّ؛ ويبدو آخرون وكأنهم أنتجوا سنًّا بين عشية وضحاها دون ضيق ظاهر. وهذا التفاوت طبيعي ولا يعني أن طفلًا أكثر حساسيةً أو معاناةً من آخر — بل يعكس فروقًا في الفسيولوجيا الفردية. وإذا لم تظهر أيّ أسنان بحلول 18 شهرًا، فيُستحسن استشارة طبيب أسنان لاستبعاد أيّ مشكلات تطوّرية.

أعراض التسنين الحقيقية (مقابل الخرافات)

الأعراض التي يسبّبها التسنين فعلًا محدودة نسبيًا. وسيلان اللعاب من أكثر العلامات ثباتًا — فالتسنين يحفّز إنتاج اللعاب، وفي عمر 4 إلى 7 أشهر لا يملك الأطفال بعدُ تنسيق بلع كفؤًا، فيتجمّع اللعاب ويسيل. وهذا قد يسبّب طفحًا لعابيًّا على الذقن والرقبة، يستحقّ التعامل معه بترطيب لطيف ومسح برفق. وتورّم اللثة وإيلامها في موضع بزوغ السنّ حقيقي ويسبّب انزعاجًا، خاصةً عند الضغط (ولهذا يمضغ الأطفال الأشياء). والانزعاج، خاصةً في المساء، شائع. كما يذكر كثير من الأهل اضطراب نوم طفيف حول بزوغ الأسنان.

ما وثّقته الأبحاث بوصفه أعراض تسنين حقيقية: زيادة سيلان اللعاب، وتهيّج اللثة، والرغبة في القضم والمضغ، وانزعاج خفيف، واحتمال ارتفاع طفيف جدًا في الحرارة (لا يتجاوز 38 درجة مئوية). هذه الأعراض حقيقية لكنها خفيفة وقابلة للتعامل معها.

ما لا يسبّبه التسنين

هذا بالغ الأهمية لأن يفهمه الأهل، لأن عزو الأعراض خطأً إلى التسنين قد يؤخّر تشخيص مرض حقيقي وعلاجه. فالتسنين لا يسبّب: حمّى فوق 38 درجة مئوية، أو إسهالًا أو برازًا ليّنًا، أو تقيّؤًا، أو سيلان أنف، أو التهابات أذن، أو طفحًا في أيّ مكان عدا الطفح اللعابي على الذقن، أو فقدان وزن ملحوظًا، أو صراخًا حادًّا مطوّلًا. هذه أعراض مرض، لا تسنين.

وجدت دراسة بارزة، تكرّرت عدّة مرّات، أن أقصى ارتفاع حرارة يُعزى للتسنين هو نحو 0.12 درجة مئوية فوق المعدّل — أدنى بكثير من أيّ تعريف للحمّى. فإذا كانت حرارة طفلك فوق 38 درجة، فهو مريض ويحتاج إلى تقييم طبّي مناسب. وكثير من العدوى الخطيرة — التهابات الأذن، والتهابات المسالك البولية، والتهاب السحايا — تُغفَل أحيانًا لأن الأهل وحتى بعض مقدّمي الرعاية يعزون الأعراض إلى التسنين. وعند الشكّ، اعرضي الطفل المريض على طبيب.

طرق آمنة لتهدئة ألم التسنين

أكثر الأساليب فاعليةً بلا دواء لانزعاج التسنين فيزيائية. فحلقات أو ألعاب التسنين المبرّدة (لا المجمَّدة) من أنفع الأدوات — فالبرودة تقلّل الالتهاب وضغط المضغ يوفّر تحفيزًا مضادًّا. ولا تجمّدي حلقات التسنين أبدًا، فالأشياء المجمَّدة قد تسبّب تلفًا في الأنسجة وقضمة صقيع لنسيج اللثة الرقيق. وألعاب التسنين السيليكونية القابلة للتبريد في الثلّاجة مثالية. وإصبع نظيف يدلّك موضع اللثة المؤلم برفق يمكن أن يوفّر راحةً عبر الضغط المضادّ.

إذا كان طفلك في ضيق ملحوظ — يبكي باستمرار، لا يستطيع النوم، لا يرضع — فالدواء المسكّن المناسب للعمر مناسب. ويمكن استخدام الباراسيتامول (أسيتامينوفين) أو الإيبوبروفين للرُّضّع (الباراسيتامول من 3 أشهر، والإيبوبروفين من 6 أشهر) وفق جرعات حسب الوزن. وهذه فعّالة حقًا لانزعاج التسنين وآمنة عند الاستخدام الصحيح. وتجنّبي قلائد وأساور التسنين — فهي تشكّل خطر اختناق وخنق وقد تسبّبت في وفيات رُضّع.

ترتيب التسنين: أيّ الأسنان تأتي ومتى

تظهر الأسنان اللبنية عادةً بترتيب متوقّع، وإن وُجد تفاوت. والتسلسل النموذجي: القواطع المركزية السفلية (6 إلى 10 أشهر) ← القواطع المركزية العلوية (8 إلى 12 شهرًا) ← القواطع الجانبية العلوية (9 إلى 13 شهرًا) ← القواطع الجانبية السفلية (10 إلى 16 شهرًا) ← الأضراس الأولى العلوية (13 إلى 19 شهرًا) ← الأضراس الأولى السفلية (14 إلى 18 شهرًا) ← الأنياب العلوية والسفلية (16 إلى 22 شهرًا) ← الأضراس الثانية، السفلية ثم العلوية (23 إلى 31 شهرًا). وبحلول 3 سنوات، يكون لدى معظم الأطفال كل الأسنان اللبنية العشرين.

يُذكر أن الأضراس غالبًا تسبّب أشدّ انزعاج — فهي أكبر ولها سطح أعرض يخترق اللثة. ويلاحظ الأهل غالبًا عودة أعراض التسنين حول 13 إلى 19 شهرًا حين تظهر الأضراس الأولى، حتى لدى أطفال بدا أنهم تجاوزوا التسنين المبكّر بسهولة. وينبغي أن تبدأ نظافة الأسنان الجيدة مع أول سنّ: امسحي أو نظّفي بالفرشاة مرّتين يوميًا بكمية ضئيلة من معجون فلوري (بحجم حبة أرزّ حتى سن 3، ثم بحجم حبة بازلاء) ورتّبي أول زيارة لطبيب الأسنان حول عيد الميلاد الأول.

الأسئلة الشائعة

هل يسبّب التسنين الحمّى؟

هذه من أكثر الخرافات شيوعًا وضررًا في طبّ الأطفال. التسنين لا يسبّب الحمّى. وقد وجدت دراسات عديدة محكمة أنه بينما قد يرتفع حرارة الطفل ارتفاعًا طفيفًا جدًا (حتى 38 درجة مئوية) حول التسنين، فإن الحمّى الحقيقية (فوق 38 درجة) لا يسبّبها التسنين، بل تسبّبها دائمًا حالة مرضية أو عدوى. ولأن الأطفال يبدؤون التسنين حول 6 أشهر، وهو أيضًا حين تبدأ الأجسام المضادّة الموروثة من الأم بالتراجع ويصبح الأطفال أكثر عرضةً للعدوى، فإن توقيت المرض والتسنين يتزامنان غالبًا — لكن التسنين ليس سبب الحمّى. والطفل المصاب بحمّى فوق 38 درجة يحتاج إلى تقييم بحثًا عن مرض، لا أن تُعزى للتسنين.

ما أولى علامات التسنين؟

تظهر أبكر علامات التسنين عادةً قبل 3 إلى 5 أيام من بزوغ السنّ فعلًا. وأكثر العلامات الأولى شيوعًا هي زيادة سيلان اللعاب (أحيانًا بشكل لافت)، والمضغ والقضم على اليدين أو الألعاب أو الأشياء الصلبة، وتورّم نسيج اللثة وإيلامه في موضع بزوغ السنّ، وزيادة الانزعاج — خاصةً في المساء. ويُظهر بعض الأطفال أيضًا انخفاضًا في جودة النوم وزيادة طفيفة في الاستيقاظ في الأيام حول بزوغ السنّ. ولا يُظهر كل الأطفال علامات واضحة؛ فبعض الأسنان تظهر بإنذار قليل جدًا.

هل جلّ التسنين آمن؟

جلّات التسنين الموضعية المحتوية على البنزوكايين (مخدّر موضعي) لا يُوصى بها للأطفال دون سنتين. فالبنزوكايين قد يسبّب فرط ميتهيموغلوبين الدم — حالة نادرة لكنها خطيرة تقلّل قدرة الدم على حمل الأكسجين. كما لا يُوصى بالجلّات المحتوية على ساليسيلات الكولين للأطفال دون 16 عامًا. وتُسوَّق جلّات التسنين بمستخلص البابونج أو التركيبات المثلية على نطاق واسع لكن لا دليل على فاعليتها يتجاوز الإيحاء. وأأمن أساليب التهدئة فيزيائية: حلقات تسنين مبرّدة (لا مجمَّدة)، وتدليك لطيف للثة بإصبع نظيف، ودواء مسكّن مناسب للعمر إن وُجد ضيق ملحوظ.

كم يدوم ألم التسنين لكل سنّ؟

أشدّ الانزعاج المرتبط بكل سنّ يدوم عادةً بضعة أيام فقط — تحديدًا الأيام الـ3 إلى 5 حول بزوغ السنّ فعليًا عبر اللثة. وقبل ظهور السنّ، يتورّم نسيج اللثة ويصبح مؤلمًا؛ وهذه ذروة مرحلة الانزعاج. وبمجرّد بزوغ السنّ عبر اللثة، يخفّ الانزعاج عادةً بسرعة. لكن بما أن للأطفال عادةً 20 سنًّا لبنية تبزغ على مدى نحو سنتين (من نحو 6 أشهر إلى سنتين ونصف)، توجد نوبات بزوغ فردية كثيرة خلال هذه الفترة، ما قد يجعل التسنين يبدو تجربة مطوّلة ومستمرّة.

تابعي مراحل طفلك مع Whispie

سجّلي مراحل التسنين، وتابعي أعراض طفلك، واحتفظي بسجلّ لتغيّرات الرضاعة والنوم في مكان واحد مع Whispie. وحين تحاولين تمييز ما إذا كانت الأعراض تسنينًا أم مرضًا، تكون صورة كاملة عن سلوك طفلك الأخير لا تُقدَّر بثمن.

حمّلي Whispie ←

Weekly parenting tips, no spam

Evidence-based guidance for your child's stage — straight to your inbox.